ابن العربي

122

أحكام القرآن

بهما رسول الله فرجما هكذا رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي وأبو داود قال أبو داود عن جابر بن عبد الله إن النبي قال لهم ائتوني أعلم رجلين فيكم فجاؤوا بابني صوريا فنشدهما الله كيف تجدان أمر هذين في التوراة قالا نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها كالمرود في المكحلة رجما قال فما يمنعكما أن ترجموهما قال ذهب سلطاننا فكرهنا القتل فدعا النبي بالشهود فجاؤوا فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة فأمر النبي برجمهما فرجما المسألة الثانية في المختار من ذلك وأما من قال إنها في شأن أبي لبابة وما قال علي عن النبي لبني قريظة فضعيف لا أصل له وأما من قال إنها نزلت في شأن قريظة والنضير وما شكوه من التفضيل بينهم فإنه ضعيف لأن الله تعالى أخبر أنه كان تحكيما منهم للنبي لا شكوى والصحيح ما رواه الجماعة عن عبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله كلاهما في وصف القصة كما تقدم أن اليهود جاؤوا إلى النبي وحكموه فكان ما ذكرنا في الأمر